تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4634

مساهمون:

ص٤٦٣٤
وقال ابن إسحاق « 1 » : لما ولدت أم موسى موسى « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، أرضعته « 3 » حتى إذا أمر فرعون بقتل من ولد سنته تلك ، عمدت إليه ، فصنعت به ما أمرها اللّه تبارك وتعالى . روي « 4 » أنها رؤيا رأتها ، ففعلت ما أمرت به في رؤياها . وكان فرعون يذبح ذكور أولاد بني إسرائيل لأجل « 5 » أنه بلغه أنه سيكون زوال ملكه وهلاكه على يدي واحد من أولاد « 6 » بني إسرائيل فخافت أم موسى من فرعون على ولدها . فأراها اللّه ما أمرها « 7 » به في منامها ، فجعلته في تابوت صغير ، ومهدت له فيه ، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه ، وهو اليم ، فأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة ، فبينما هو جالس ، إذ مرّ النيل بالتابوت فقذف به ، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه . فقال : إن هذا لشيء [ عجيب ] « 8 » في البحر ، فآتوني به ، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا « 9 » به ففتح التابوت ، فإذا فيه صبي في مهد ، فألقى « 10 » اللّه عزّ وجلّ عليه محبته فعطف عليه نفسه . فهو قوله :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ
هامش
( 1 ) " ع " : إسحاق ، والأصح ابن إسحاق كما في " ز " وجامع البيان 16 / 161 وهو محمد بن إسحاق بن يسار ، الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي المدني مصنف المغازي ، رأى أنس بن مالك . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 172 وتهذيب التهذيب 9 / 38 . ( 2 ) " موسى " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : أوصته . ( 4 ) وهي تتمة للرواية السابقة . انظر : جامع البيان 16 / 161 . ( 5 ) " ز " : من أجل . ( 6 ) " من أولاد " سقط من " ز " . ( 7 ) " ز " : ما أرى ( تحريف ) . ( 8 ) زيادة من " ز " . ( 9 ) " حتى جاءوا به " سقط من " ز " . ( 10 ) " ز " : وألقى .