تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4637

مساهمون:

ص٤٦٣٧
فدلينا على أهله . قالت : ما أعرفه ولكني إنما « 1 » قلت : هم للملك ناصحون « 2 » . ومعنى : يكفله : يضمه إليه ويرضعه « 3 » . وروي أن موسى عليه السّلام لما خرج من التابوت بكى وطلب اللبن فطلب له النساء ، فلم يقبل أحدا ، فشق ذلك على فرعون ، واغتم له ، وقلق ، وجعل يبعث إلى كل مرضعة ، ولم « 4 » يقبل أحدا ، فعند ذلك ، جاءت أخت موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت : هل أدلكم على من يرضعه « 5 » ؟ فقيل لها « 6 » : هاتها ، فجاءت بأم موسى ، فقبل ثديها ، فطابت نفس فرعون ومضت به معها ، آمنة عليه مما كانت تخافه ، وذلك وعد اللّه لها ، وقوله لها :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
وهو قوله :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
أي رددناك إلى أمك بعد أن كنت في أيدي آل فرعون كي تقرّ عينها ، أي : تقرّ عينها بسلامتك من القتل والغرق ، ولا تحزن عليك من الخوف ومن فرعون أن يقتلك . قال ابن إسحاق « 7 » : لما قالت أخت موسى ما قالت ، قالوا : هاته ، فأتت أمه فأخبرتها ، فانطلقت معها حتى أتتهم فناولتها إياه فوضعه في حجرها ، وأخذ ثدييها ، فسّروا بذلك ، وردّوه إلى أمه تكفله ، لطفا من اللّه لها ، وصار « 8 » موسى وأمه كأنهم من
هامش
( 1 ) " إنما " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 163 . ( 3 ) ما بعد " يرضعه " إلى وذكر ابن عباس " ذكر في صفحة 48 من " ز " . فهناك قلب في الصفحات . ( 4 ) " ز " : فلم . ( 5 ) " ز " : من يكفله ، أي يرضعه . ( 6 ) فقبل لها . ( تصحيف ) . ( 7 ) " ز " : ابن عباس ، وهو خطأ وفي الطبري 16 / 163 " ابن إسحاق " . ( 8 ) " ز " : فصار .