تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4632

مساهمون:

ص٤٦٣٢
وكان هارون أكبر من موسى . والوزير هو الذي يلجأ إليه في الأمور . مشتق من الوزر ، وهو الملجأ . والجبل وزر . وقيل : " الوزير " الذي يتقلد خزائن الملك وأمتعته . فيكون مشتقا من الوزار « 1 » ، وهي الأمتعة ، ومنه قوله
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
أي : آنية الفضة والذهب . وقيل « 2 » : " الوزير " : الذي يتحمل أثقال الملك ، ومنه قيل للذنب : وزره ، فمعنى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً
أي : صاحبا ألجأ إليه وأعتمد عليه . و قوله :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[ 30 ] . أي : ظهري : وقيل للظهر أزر ، لأنه محل الأوزار . وقوله :
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[ 31 ] . أي : اجعله نبيا مثلي ، وارسله إلى فرعون معي . هذا على قراءة من جعله كله طلبا بفتح همزة " وأشركه " ، فأما من جعله جوابا للطلب ، وضم الهمزة ، فمعناه : أن يجعل لي وزيرا أشدد أنا به ظهري « 3 » وأشركه أنا في أمري . ثم قال :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
أي : نعظمك بالتسبيح .
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ،
فنحمدك .
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
أي : كنت بنا ذا بصر منا « 4 » ، لا يخفى عليك من أفعالنا شيء . وقيل : المعنى : إنك كنت عالما بما يصلحنا .
هامش
( 1 ) " ز " : الأوزار . ( 2 ) انظر : تفسير غريب القرآن : 278 . ( 3 ) " ز " : أشد له أنا ظهري . ( 4 ) " منا " سقطت من " ز " .