تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4633

مساهمون:

ص٤٦٣٣
وروى زيد بن أسلم أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم موسى قال : يا رب ، قد أنعمت عليّ كثيرا ، فدلني على أن أشكرك . قال : اذكرني كثيرا فإنك « 1 » إذا ذكرتني فقد شكرتني . وإذا نسيتني فقد كفرتني . قال « 2 » : لي مواطن ينبغي أن أذكرك فيها . قال : اذكرني كثيرا . قال : فكان موسى عليه السّلام إذا دخل الغائط ، قال : سبحانك ربي كما توقني الأذى . من رواية ابن وهب . قوله تعالى وجلّ ثناؤه :
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
[ 35 ] إلى قوله
وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً
[ 40 ] . أي : قد أعطيتك « 3 » ما سألت من شرح صدرك وتيسير أمرك ، وحل العقدة من لسانك ، وتصيير أخيك هارون عونا لك . ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
[ 36 ] . أي : تطولنا عليك قبل هذه المرة مرة أخرى ، ثم بيّن المرة الأخرى ما هي فقال :
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ
أي : إذا ألهمنا أمك . وقيل « 4 » : كانت رؤيا رأتها . وقيل « 5 » : بل « 6 » أوحى إليها ما شاء .
هامش
( 1 ) " إنك " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : وقال . ( 3 ) " ز " : أعطيناك . ( 4 ) انظر : معنى هذه الأقوال في تفسير القرطبي 11 / 195 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) " بل " سقطت من " ز " .