تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4629

مساهمون:

ص٤٦٢٩
وقال أبو عبيدة « 1 » : " إلى جناحك " إلى ناحية جنبك « 2 » . والجناحان الناحيتان . وقيل : " إلى جناحك " إلى صدرك ، ففعل ، فخرجت يده نورا ساطعا تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر ، فهي له آية أخرى مع العصا . أي : علامة على قدرة اللّه وصحة نبوته . ومعنى :
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
من غير برص . وقال مجاهد : كان موسى رجلا آدم ، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سوء أي من غير برص « 3 » مثل الثلج ، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه « 4 » . وقوله :
آيَةً أُخْرى
أي : دلالة أخرى على العصا . وقوله : " بيضاء " نصب على الحال . " وآية " بدل من بيضاء عند الأخفش « 5 » . وقال الزجاج : « 6 » هي نصب بإضمار فعل تقديره " آتيناك آية أخرى " . وقيل : « 7 » " آية " حال أيضا ، لأنه بمعنى مبينة . ثم قال :
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
[ 22 ] . أي : لنريك من آياتنا العجائب . ثم قال :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
[ 23 ] .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 18 . ( 2 ) " ز " : ناحيتك . ( تحريف ) . ( 3 ) من قوله : " قال مجاهد " إلى " برص " سقط من " ز " بانتقال النظر . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 157 . ( 5 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 407 . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 355 . ( 7 ) انظر : غريب إعراب القرآن 2 / 141 .