وقال أبو عبيدة « 1 » : " إلى جناحك " إلى ناحية جنبك « 2 » . والجناحان الناحيتان .
وقيل : " إلى جناحك " إلى صدرك ، ففعل ، فخرجت يده نورا ساطعا تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر ، فهي له آية أخرى مع العصا . أي : علامة على قدرة اللّه وصحة نبوته .
ومعنى :
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
من غير برص .
وقال مجاهد : كان موسى رجلا آدم ، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سوء أي من غير برص « 3 » مثل الثلج ، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه « 4 » .
وقوله :
آيَةً أُخْرى
أي : دلالة أخرى على العصا .
وقوله : " بيضاء " نصب على الحال . " وآية " بدل من بيضاء عند الأخفش « 5 » .
وقال الزجاج : « 6 » هي نصب بإضمار فعل تقديره " آتيناك آية أخرى " .
وقيل : « 7 » " آية " حال أيضا ، لأنه بمعنى مبينة .
ثم قال :
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
[ 22 ] .
أي : لنريك من آياتنا العجائب .
ثم قال :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
[ 23 ] .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 18 .
( 2 ) " ز " : ناحيتك . ( تحريف ) .
( 3 ) من قوله : " قال مجاهد " إلى " برص " سقط من " ز " بانتقال النظر .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 157 .
( 5 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 407 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 355 .
( 7 ) انظر : غريب إعراب القرآن 2 / 141 .