قال السدي : " حاجات أخر ، أحمل عليها المزود والسقاء « 1 » .
ثم قال تعالى :
قالَ أَلْقِها يا مُوسى
[ 18 ] .
أي : ألق عصاك « 2 » .
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى .
قال ابن عباس : ألقاها فصارت حية تسعى ، ولم تكن قبل ذلك حية . قال :
فمرت بشجرة فأكلتها ، ومرت بصخرة فابتلعتها ، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها فولى مدبرا . فنودي يا موسى ، خذها فلم يأخذها « 3 » . ثم نودي ثانية فلم يأخذها ، ثم نودي ثالثة
خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى .
أي : هيئتها الأولى ، عصا « 4 » كما كانت ، فأخذها « 5 » .
وقال السدي : ألقاها فإذا هي حية تسعى ، فلما رآها تهتز كأنها جان ، ولّى مدبرا ولم يعقب ، فنودي يا موسى ، لا تخف إني لا يخاف لدى المرسلون . « 6 » .
وقيل « 7 » : إنما أراد اللّه جلّ ذكره أن يريه الآية الكبرى من العصا لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون ولا يولي مدبرا منها كما فعل عند الشجرة .
وقيل « 8 » : إنها عصا آدم ، نزل بها من الجنة ، طولها اثنى عشر ذراعا بذراع موسى .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 155 الدر المنثور 4 / 295 .
( 2 ) " أي : ألق عصاك " سقطت من " ز " .
( 3 ) " فلم يأخذها " سقط من " ز " .
( 4 ) في " ع " عصاة ، والتصحيح من " ز " . ولم نقف على استعماله بالهاء .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 156 والدر المنثور 4 / 295 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 156 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 190 .
( 8 ) وهذه من الإسرائيليات التي أوردها مكي في تفسيره . انظر : تفسير ابن كثير 3 / 145 .