تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4626

مساهمون:

ص٤٦٢٦
وقال الزجاج « 1 » : " تلك " هنا موصولة بمعنى التي . أي : وما التي بيمينك . وقال الفراء « 2 » : " تلك " بمعنى هذه . يوصلان كما يوصل الذي . وقوله :
هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها
[ 17 ] . أي : اتكئ عليها في قيامي وقعودي .
وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
[ 17 ] . أي : أضرب بها الشجر ، فيسقط ورقها فترعاه الغنم . فالمعنى : وأهش بها الورق . يقال : هش الشجر . إذا خبطه بالعصا . قال ذلك قتادة وعكرمة والضحاك وابن زيد « 3 » . ثم قال تعالى :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[ 17 ] . أي : ولي في عصاي حاجات أخرى « 4 » . والمآرب جمع واحدة مأربة ومآربة وماربة . بضم الراء وفتحها وكسرها . وهي من قولهم : لا إرب لي في هذا . أي : لا حاجة لي فيه . وقال : " أخرى " ولم يقل " أخر " . لأن المآرب جماعة ، فأتت على ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 176 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 2 / 176 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 154 - 155 والدر المنثور 4 / 295 . ( 4 ) وقد تكلف بعض المفسرين لذكر هذه المآرب التي أبهمت ما هي . فقيل : أنها كانت تضيء له بالليل وتحرس له الغنم إذا نام ويغرسها فتصير شجرة تظله ، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة والظاهر أنها لم تكن كذلك ، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى عليه الصلاة والسّلام صيرورتها ثعبانا ، فما كان يفر منها هاربا ، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية . كما يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره 3 / 145 .