وقيل : كسرت لأنها حكاية بعدها
معناه : القول ، لأن نؤدي مثل قيل .
ومن صرف " طوى " جعله اسما للوادي مذكرا ، فصرفه ، وجعله مصدرا .
والأكثر في المصدر من هذا أن يكون مكسور الأول « 1 » مثل ثنى . ومن لم يصرفه جعله اسما للبقعة .
وقيل « 2 » : هو معدول عن طاوي . كعمر « 3 » ، معدول عن عامر ، وقد ذهب الكسائي في صرفه إلى أنه صرف لخفته . وكان حقه ألا ينصرف . ولكن سمع صرفه من العرب . وعلة صرفه قلة حروفه وخفته .
ثم قال تعالى ذكره :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
[ 12 ] .
أي : وأنا اجتبيتك لرسالتي « 4 » ، فاستمع لما يوحى وعه بقلبك ، واعمل به .
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
[ 13 ] .
أي : إني أنا المعبود ، لا معبود غيري يستحق العبادة فاعبدني « 5 » .
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ،
أي : أقم الصلاة فإنك إذا أقمتها ذكرتني . فتقديره « 6 » : أقم الصلاة ، لأن تذكرني بها ، هذا معنى قول مجاهد « 7 » .
وقيل « 8 » : معناه : أقم الصلاة حين تذكرها .
هامش
( 1 ) " ز " : مكسورا في الأول .
( 2 ) انظر : غريب إعراب القرآن 2 / 139 .
( 3 ) " ز " : كعمرو . ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : برسالتي . ( تصحيف ) .
( 5 ) من قوله : " أي : إني أنا المعبود " إلى " فاعبدني " سقط من " ز " بانتقال النظر .
( 6 ) " ز " : فمعناه .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 148 والدر المنثور 4 / 293 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 148 وزاد المسير 5 / 275 وتفسير القرطبي 11 / 177 والدر المنثور 4 / 294 .