أعلى الوادي « 1 » .
فيكون على هذا مصدرا عمل فيه ما هو من غير لفظه . كأنه قال : إنك يا موسى بالواد « 2 » الذي طويته طوى : أي : تجاوزته فطويته بسيرك .
وقال قتادة : معناه : قدس مرتين ، أي طهره وهو قول الحسن « 3 » .
وقال مجاهد وابن أبي نجيج : " طوى " اسم الوادي « 4 » . وروي ذلك أيضا عن ابن عباس . وقاله ابن زيد « 5 » .
وعن ابن عباس : أنه أمر من اللّه تعالى لموسى أن يطأ الوادي بقدمه « 6 » . فالمعنى :
اخلع نعليك . طأ الوادي .
وقال ابن جبير : معناه : طأ الأرض حافيا كما تدخل الكعبة حافيا . وكذلك روي أيضا عن مجاهد « 7 » .
ومن فتح الهمزة في " إني أنا " فعلى تقدير : " نودي بأني " . ومن كسرها فعلى الاستئناف ، لأن النداء وقع على « 8 » موسى فاستؤنفت " إن بعده ، فكسرت « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 175 والدر المنثور 4 / 293 .
( 2 ) من قوله " فيكون على هذا مصدرا " إلى " بالواد " سقط من ز ، بانتقال النظر .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 145 ، وزاد المسير 5 / 275 والقرطبي 11 / 175 والدر المنثور 4 / 293 .
( 4 ) انظر جامع البيان 16 / 146 والقرطبي 11 / 175 والدر المنثور 4 / 293 . وابن أبي نجيج هو عبد اللّه بن أبي نجيج يسار الثقفي . انظر : ترجمته في الجرح والتعديل 5 / 203 وتهذيب التهذيب 6 / 54 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 146 والدر المنثور 4 / 293 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 146 وزاد المسير 5 / 274 والدر المنثور 4 / 293 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 146 والدر المنثور 4 / 293 .
( 8 ) " على " سقطت من " ز " .
( 9 ) " ز " : بعدها وكسرت .