أهل الكتاب يقول في عوسجة ) فلما دنا ، استأخرت عنه ، فلما رأى تأخرها عنه ، رجع وأوجس في نفسه خيفة ، فلما أراد أن يرجع دنت منه ثم كلم من الشجرة ، فلما سمع الصوت ، استأنس فقال له اللّه
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
فخلعهما وألقاهما « 1 » .
قال كعب : " كانتا « 2 » من جلد حمار ميت ، فأمر بخلعهما ، وأراد اللّه أن يمسه القدس ، وكذلك قال عكرمة « 3 » وقتادة « 4 » .
وكذلك روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : كانت على موسى يوم كلّمه اللّه جبة صوف ، وكساء صوف ، وسراويل صوف ، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي « 5 » .
وقال الحسن : كانتا من جلد بقر ، ولكن اللّه تعالى أراد أن يباشر بقدميه « 6 » بركة الأرض . وكان قد قدس الوادي مرتين « 7 » . وكذلك قال ابن جريج « 8 » . وهذا القول اختيار الطبري « 9 » ، لأن الحديث لم يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنهما من جلد حمار غير ذكي .
وقوله :
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
[ 11 ] .
أي : المطهر .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 143 وتفسير القرطبي 11 / 172 والدر المنثور 4 / 290 .
( 2 ) " ع " : كانت . والمثبت في النص من " ز " .
( 3 ) " ز " : بعد " عكرمة " " زيادة " وكذلك روي عن ابن عباس .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 144 والدر المنثور 4 / 292 .
( 5 ) قال الطبري عن هذا الحديث : " لو كان صحيحا لم نعده إلى غيره ، ولكن في إسناده نظر : يجب التثبت فيه " . انظر : جامع البيان 16 / 144 .
( 6 ) " ز " : بقدمه .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 144 وزاد المسير 5 / 273 والقرطبي 11 / 173 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 144 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .