جلّ وعزّ بموسى كرامته ، وابتدأه فيها بنبوته ، أخرج زنده ليقدح نارا لأهله ليبيتوا عليها ويصبح ويعلم وجه سبيله ، فقدح حتى إذا أعياه لاحت النار فرآها .
فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً ،
أي أبصرتها ، لعلي آتيكم منها . . . الآية « 1 » . . .
وقيل « 2 » : معنى : " آنست " علمت ووجدت .
و " القبس " النار في طرف العود أو قصبة « 3 » .
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
[ 9 ] .
أي : دلالة تدلني على الطريق ، قاله ابن عباس « 4 » .
وقال مجاهد : " هدى " أي : هاديا يهدي إلى الطريق « 5 » .
وقال وهب : " أو أجد على النار هدى " أي : علما من أعلام الطريق يدلني عليه « 6 » .
قوله تعالى ذكره :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
[ 10 ] إلى قوله :
بِما تَسْعى
[ 14 ] .
أي : فلما « 7 » أتى النار موسى ، ناداه ربه : يا موسى ، إني أنا ربك فاخلع نعليك .
قال وهب : خرج موسى نحو النار ، فإذا هي في شجرة من العليق « 8 » . ( وبعض
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 142 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 142 وتفسير غريب القرآن : 77 ومعاني الفراء 2 / 174 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 175 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 142 - 143 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) " أي : فلما " سقطت من " ز " .
( 8 ) العليق : نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه . انظر : اللسان ( علق ) .