و [ قيل ] « 1 » التقدير : هذا الذي يتلى عليك « 2 » ، ذكر رحمة ربك عبده زكريا .
والتقدير : وفيما يتلى عليك « 3 » يا محمد ، ذكر ربك « 4 » عبده زكريا برحمته .
قوله :
نِداءً خَفِيًّا
[ 2 ] .
أي : دعاه « 5 » سرا كراهية الرياء . قاله ابن جريح « 6 » وغيره « 7 » .
وقال السدي « 8 » : رغب زكريا في الولد ، فقام يصلي ، ثم دعا ربه سرا فقال : " ربّ إنّي وهن العظم منّي " إلى قوله " واجعله ربّ رضيّا " « 9 » .
ومعنى " وهن العظم " ضعف ورق من الكبر .
وقوله :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
[ 3 ] .
أي : كثر الشيب في الرأس . ونصب " شيبا " على المصدر ، لأن معنى اشتعل ، شاب .
وقال الزجاج : نصبه على التمييز . أي : اشتغل من الشيب « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة من " ز " .
( 2 ) " ز " : عليكم .
( 3 ) " ز " : عليكم .
( 4 ) " ذكر ربك " سقط من " ز " .
( 5 ) " ز " : دعاء .
( 6 ) " ز " : ابن جبير : تحريف ، وابن جريج هو الإمام الحافظ أبو الوليد ، فقيه الحرم ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ 1 / 169 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 45 وزاد المسير 5 / 206 والدر المنثور 4 / 258 .
( 8 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي ، تابعي ( ت 127 ه ) له ترجمة في تهذيب التهذيب 1 / 313 . وطبقات المفسرين 1 / 110 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 45 - 46 .
( 10 ) معاني الزجاج 3 / 319 .