ثم قال تعالى :
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
« 1 » [ 3 ] .
أي : نزلناه « 2 » تنزيلا من اللّه الذي خلق الأرض والسماوات العلى . " والعلى " جمع " عليا " : كالفضلى « 2 » . والفضل .
ثم قال :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 3 » [ 4 ] .
أي : على عرشه ، ارتفع وعلا .
قال أبو عبيدة : استوى : علا « 4 » .
وقال القتبي : استقر « 4 » .
وقيل : معناه « 5 » : استولى .
وأحسن الأقوال في هذه « علا » والذي يعتقده أهل السنة ، ويقولونه في هذا : إن اللّه جلّ ذكره ، سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل مكان بعلمه ، وله تعالى ذكره كرسي وسع السماوات والأرض كما قال جل ذكره . وكذلك ذكر « 6 » شيخنا أبو محمد بن أبي زيد « 7 » رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) " ز " : أنزلناه .
( 2 ) " ز " : كالقصوى .
( 3 ) انظر مجاز القرآن 2 / 15 . وأبو عبيدة هو معمر بن المثنى اللغوي البصري ( ت 209 ه ) انظر :
ترجمته في نزهة الألباء : 84 وبغية الوعاة 2 / 294 .
( 4 ) تفسير غريب القرآن 277 .
( 5 ) " معناه " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : ذكره .
( 7 ) هو أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ، عبد اللّه بن أبي زيد ، شيخ المغرب ، وكان يسمى مالكا الأصغر ( ت 389 ه ) . انظر : ترجمته في : الديباج المذهب 1 / 427 وشذرات الذهب 3 / 131 .