وسئل كعب « 1 » ما تحت الأرض ؟ قال ماء ، قيل : فما تحت الماء ؟ قال أرض . قيل فما تحت الأرض ؟ قال : ماء ، حتى بلغ سبع أرضين . قيل له : فما « 2 » تحت الأرض السابعة . قال : ماء . قيل فما تحت الماء . قال : صخرة ، قيل فما تحت الصخرة ؟ قال : هي على منكب ملك . قيل : فما تحت الملك ؟ قال : هو قائم على وسط حوت معلق طرفاه بالعرش . قيل له « 3 » : فما تحت الحوت قال « 4 » : هواء وظلمات وانقطع العلم .
وروى ابن وهب « 5 » عن رجاله أن كعب الأحبار قال : إن إبليس يقلقل « 6 » للحوت الذي على ظهره الأرض « 7 » كلها . قال : فألقى في قلبه . فقال : هل تدري ما على ظهرك يا لوبيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال ، لو هضتهم فألقيتهم عن ظهرك كلهم . قال : فهم لوبيا بفعل ذلك ، فبعث اللّه تعالى دابة ، فدخلت في « 8 » منخره حتى دخلت في دماغه فعج « 9 » إلى اللّه منها ، فخرجت . قال : وكان كعب يقول : والذي نفسي بيده ، إنه لينظر إليها ، بين يديه وتنظر إليه ، إن همّ بشيء من ذلك عادت حيث كانت .
وروى عاصم عن زر « 10 » عن ابن مسعود أنه قال : ما بين سماء الدنيا والتي تليها
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 142 .
( 2 ) ز : وما .
( 3 ) " له " سقطت من " ز " .
( 4 ) " قال " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : وهب بن منبه .
( 6 ) قلقل : صوت . انظر : القاموس ( قلل ) .
( 7 ) " ز " : الأرضون .
( 8 ) " في " سقطت من " ز " .
( 9 ) عج : رفع صوته بالدعاء . انظر : اللسان ( عجج ) .
( 10 ) هو زر بن حبيش بن حباشة ، ويكنى أبا مريم ( ت 82 ه ) . انظر : ترجمته في طبقات ابن خياط : 140 . وتاريخ الثقات : 165 وتهذيب التهذيب 3 / 321 .