وقال الطبري « 1 » : " طه " : يا رجل ، لغة معروفة في عك « 2 » . قال الشاعر « 3 » :
هتفت بطه في القتال فلم يجب * فخفت عليه أن يكون موائلا
وقال آخر « 4 » :
إنّ السّفاهة طه من خلائقكم * لا بارك اللّه في القوم الملاعين
والتقدير « 5 » على هذا : يا رجل ، ما أنزلن عليك القرآن لتشقى بإنزاله عليك . ولا يوقف على " طه " على هذا القول ، لأن النداء تنبيه على ما بعده . ومن جعلها « 6 » افتتاحا وقف عليها ، وهو مذهب أبي حاتم .
ثم ابتدأ « 7 » فخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسما ، لأن القسم يحتاج إلى جواب ، وجوابه :
ما أَنْزَلْنا .
وأجاز « 8 » أبو حاتم الوقف على " طا " ويبتدئ ها . وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين .
وقيل « 9 » : تقدير الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة ، لا لتشقى .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 136 .
( 2 ) عك : قبيلة باليمن ، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر . انظر : معجم البلدان 4 / 142 .
( 3 ) البيت لمتمم بن نويرة في جامع البيان 16 / 137 ولم أهتد إلى تخريجه من غيره .
( 4 ) لم أقف على قائل هذا البيت ، وأورد الطبري في جامع البيان 16 / 137 .
( 5 ) " ز " : فالتقدير .
( 6 ) " ز " : جعله .
( 7 ) " ز " : افتتح . ( تحريف ) .
( 8 ) " ز " : واختار . ( تصحيف ) .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 138 .