أي : ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى .
وقيل : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتعب في صلاته ، ويقف على رجل واحدة ، فأنزل اللّه :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى .
قال مجاهد : هذا في الصلاة . قال : هي مثل قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
« 1 » .
قال قتادة : " أنزل اللّه كتابه ، وبعث رسوله رحمة ، رحم بها اللّه العباد « 2 » ، ليتذكروا ، وينتفع رجل بما سمع منه « 3 » .
ونصب تذكرة على البدل من " لتشقى " « 4 » .
وقيل « 5 » : هي مفعول من أجله .
وقيل : نصبها على المصدر .
وقال الكوفيون « 6 » : هي تكرير .
وقيل « 7 » : من حروف « 8 » الهجاء .
وقيل « 9 » : هي حروف مقطعة ، يدل « 10 » كل حرف منها على معنى ، وقد تقدم ذكر ذلك .
هامش
( 1 ) المزمل : آية 18 . وانظر : قول مجاهد في جامع البيان 16 / 137 .
( 2 ) " ز " : عباده .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 137 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 348 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 331 .
( 5 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 331 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 138 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 136 .
( 8 ) " ز " : هو حرف .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 136 وزاد المسير 5 / 269 - 270 والقرطبي 11 / 166 .
( 10 ) انظر : نزل : ( تصحيف ) .