تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4611

مساهمون:

ص٤٦١١
وقد سأل رجل مالكا عن هذا ، فقال له : كيف استوى ؟ فاحمرت وجنتا مالك ، وطأطأ رأسه ، ثم رفع رأسه فقال : الاستواء منه غير مجهول ، والكيف منه « 1 » غير معقول ، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ، وإني أخاف أن يكون ضالا . أخرجوه ، فأخرج ، فناداه الرجل ، يا أبا عبد اللّه ، واللّه الذي لا إله غيره ، لقد سألت عن هذه المسألة أهل البصرة ، وأهل الكوفة ، وأهل « 2 » العراق ، إلى أن وردت عليك ، فلم أجد أحدا وفق لما وفقت له . وروي أن خباب بن الأرت قرأ " طه " على عمر بن الخطاب إلى قوله " فتردى " فأسلم عمر عند ذلك « 3 » . و " العلى " تمام « 4 » إن رفعت " الرحمن على الابتداء ، أو على إضمار مبتدأ ، فإن جهلته بدلا من الضمير « 5 » في " خلق " لم تقف عليه . و " استوى " تمام إن جعلت " الرحمن " بدلا من الضمير في " خلق " أو على إضمار مبتدأ ، فإن جعلت " له ما في السماوات " في موضع خبر الرحمن ، لم تقف على استوى . ثم قال :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
« 6 » [ 5 ] . أي : هو يملك ذلك كله ويدبره / .
هامش
( 1 ) في " ز " زيادة لفظة " كبير " بعد منه . ( 2 ) " أهل " سقطت من " ز " . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 163 والدر المنثور 4 / 293 . ( 4 ) " ز " : التمام . ( 5 ) " ز " : المضمر ( تحريف ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 139 وتفسير القرطبي 11 / 169 وتفسير ابن كثير 3 / 142 والدر المنثور 4 / 289 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4611 | مكي بن حموش