وقال ابن زيد : معناه : ويكونون عليهم بلاء « 1 » .
وقيل : معناه أن آلهتهم التي عبدوها « 2 » من دون اللّه [ يوم القيامة ] « 3 » تلعنهم وتدعو عليهم ، لأنهم عبدوا الملائكة ، فهي تلعنهم وتتبرأ منهم .
وقيل : بل هي الأصنام يحييها اللّه تعالى [ لهم ] « 4 » يوم القيامة لتوبخهم وتكذبهم .
" والضد " في كلام العرب " المخالف " . ووحد " ضد « 5 » لأنه في معنى عونا .
وعون مصدر ، فلذلك لم يجمع « 6 » .
ثم قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
[ 84 ] .
أي : تزعجهم على « 7 » المعاصي ، وتقودهم إليها قيادا ، وتغويهم بها .
وقال ابن عباس : تغويهم أغواء « 8 » .
وقال ابن زيد : تشليهم إشلاء « 9 » على المعاصي « 10 » . ومنه أزيز القدر ، وهو صوت غليانها . وهذا يؤكد تحقيق القدر .
ثم قال تعالى :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
[ 86 ] أي : فلا تعجل يا محمد ، على
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 124 وتفسير القرطبي 11 / 148 .
( 2 ) ز : عبدوا .
( 3 ) زيادة من " ز " .
( 4 ) زيادة من " ز " .
( 5 ) " ز " : ضدا .
( 6 ) انظر : التبيان للعبكري ( 881 ) والبحر المحيط 6 / 215 .
( 7 ) " ز " : إلى .
( 8 ) في جامع البيان 16 / 125 وتفسير القرطبي 11 / 150 " تغريهم إغراء " .
( 9 ) " ز " : شلاء .
( 10 ) انظر : جامع البيان 16 / 125 والبحر المحيط 6 / 216 .