وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ 126 ] .
أي : شك في دين اللّه ، سبحانه
فَزادَتْهُمْ
السورة إذا نزلت ،
رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ،
أي : كفرا إلى كفرهم ، وذلك أنهم شكوا في أنها من عند اللّه ، سبحانه ، ولم يؤمنوا بها ، فازدادوا « 1 » كفرا على كفرهم المتقدم ،
وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
[ 126 ] ، أي : باللّه ، سبحانه ، وآياته ، جلت عظمته « 2 » .
قوله :
أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
[ 127 ] .
من قرأ بالياء « 3 » ، فهو توبيخ لهم ، والمعنى : أو لا يرى هؤلاء المنافقون ذلك « 4 » ؟
ومن قرأ بالتاء « 5 » ، فمعناه : أو لا ترون ، أيها المؤمنون ، ما ينزل بهم في كل عام « 6 » ؟
ومعنى
يُفْتَنُونَ ،
يختبرون في بعض الأعوام مرة ، وفي بعضها مرتين ،
ثُمَّ ،
هم مع « 7 » البلاء الذي يحل بهم
لا يَتُوبُونَ
من نفاقهم وكفرهم ، ولا يذكرون ما يرون
هامش
- 8 / 237 ، وتفسير القرطبي 8 / 189 .
( 1 ) في " ر " : فازدادا ، وهو سهو ناسخ .
( 2 ) جامع البيان 14 / 578 ، بتصرف .
( 3 ) وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، كتاب السبعة في القراءات 320 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 258 ، وحجة القراءات 326 ، والتيسير 98 .
( 4 ) قال في الكشف 1 / 509 : " . . . ، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم ، والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم ، فلا يتوبون من نفاقهم ، والياء الاختيار ، لأن الجماعة عليه ، ولأن رؤيتهم لما يحل بهم أعظم في الحجة عليهم من رؤية غيرهم لما يحل بهم " .
وينظر : جامع البيان 14 / 579 ، وتفسير الرازي 8 / 238 .
( 5 ) وهي قراءة حمزة وحده . المصادر نفسها السالفة في قراءة الياء . وينظر : المحرر الوجيز 3 / 99 ، وتفسير القرطبي 8 / 190 ، والبحر المحيط 5 / 119 .
( 6 ) انظر : الكشف 1 / 509 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 455 ، وجامع البيان 14 / 579 .
( 7 ) في الأصل : هو وهو تحريف .