تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3195

مساهمون:

ص٣١٩٥
قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
[ 124 ] . أي : وأيقنوا أن اللّه عزّ وجلّ ، معكم عند قتالكم لهم ما اتقيتموه « 1 » . قوله :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ ،
إلى وله
يَذَّكَّرُونَ
[ 125 - 127 ] . والمعنى : وإذا ما أنزل اللّه عزّ وجلّ ، سورة من القرآن ، فمن المنافقين من يقول : أيكم أيها الناس ، زادته ، / هذه السورة إيمانا ؟ أي : تصديقا باللّه وآياته ، قال اللّه عزّ وجلّ ، عن نفسه ،
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
[ 125 ] . أي : وأما الذين آمنوا من الذين قيل لهم ذلك ،
فَزادَتْهُمْ ،
السورة
إِيماناً ،
وهم يفرحون بما أعطاهم اللّه عزّ وجلّ ، من الإيمان واليقين « 2 » . ومعنى زيادة الإيمان هنا : أنهم قبل نزول السورة لم يكن لزمهم فرض ما في السورة التي نزلت . فلما نزلت قبلوها « 3 » والتزموا ما فيها من فرض ، فذلك زيادة في إيمانهم الأول « 4 » . وقال الربيع « 5 » :
فَزادَتْهُمْ إِيماناً ،
أي : خشية « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الرازي 8 / 236 ، وتفسير ابن كثير 2 / 402 . وكلامه نفيس ، فتأمله . ( 2 ) جامع البيان 14 / 577 ، بتصرف يسير . ( 3 ) في المخطوطتين : قبولها . وأثبت ما يقتضيه السياق . ( 4 ) جامع البيان 14 / 577 ، باختصار . ( 5 ) ابن أنس ، انظر : ترجمته فيما سلف . ( 6 ) جامع البيان 14 / 578 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1914 ، وتفسير الماوردي 2 / 416 ، والبحر المحيط 5 / 118 ، وفيه : " أطلق اسم الشيء على بعض ثمراته " . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 402 : " وهذه الآية من أكبر الدلائل على أن الإيمان يزيد وينقص ، كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء ، بل قد حكى غير واحد الإجماع على ذلك " . انظر : تفسير البغوي 4 / 114 ، والمحرر الوجيز 3 / 98 ، وتفسير الرازي -
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3195 | مكي بن حموش