تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3189

مساهمون:

ص٣١٨٩
ثم قال تعالى :
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
[ 122 ] . أي : في سبيل اللّه وإظهار دينه
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
[ 122 ] ، أي : كتب لهم أجر عملهم
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ
[ 122 ] ، أي : فعل ذلك ليجزيهم أحسن عملهم ، أي : يجزيهم « 1 » جزاء كأحسن ما يجزيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يعملونها وهم مقيمون في منازلهم « 2 » . قوله :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
إلى قوله :
مَعَ الْمُتَّقِينَ
[ 123 ، 124 ] . المعنى : لم يكن لهم ليفعلوا ذلك ، فظاهره خبر ومعناه نهي « 3 » ، أي : ما كان لهم أن يفعلوا ذلك ، أي : لا يفعلوه ، وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعث قوما ، ليعلموا الناس الإسلام ، فلما نزل قوله :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ،
الآية ، رجع أولئك من البوادي إلى النبي عليه السّلام ، خشية أن يكونوا ممن تخلف « 4 » عنه . فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ ، عذرهم :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ،
وكره انصرافهم من البادية إلى المدينة ، قال ذلك مجاهد « 5 » . ثم قال تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
[ 123 ] ، هلّا « 6 » أتى للخروج من
هامش
- للنحاس 2 / 239 ، وتفسير القرطبي 8 / 184 . وينظر المحرر الوجيز 3 / 96 ، واللسان / نول . و : نيل ، والبحر المحيط 5 / 115 . ( 1 ) في " ر " : أن يخبرهم ، وهو تحريف لا يستقيم به المعنى . ( 2 ) جامع البيان 14 / 565 ، بتصرف يسير . ( 3 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 475 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 240 ، وزاد المسير 3 / 517 . ( 4 ) في " ر " : يخلف ، وهو تصحيف . ( 5 ) التفسير 377 ، 378 ، وجامع البيان 14 / 566 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1910 ، 1911 والدر المنثور 4 / 324 ، بتصرف . ( 6 ) معاني القرآن للفراء 1 / 454 ، ومجاز القرآن 1 / 271 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة -