تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3187

مساهمون:

ص٣١٨٧
قوله :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ
« 1 »
أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
[ 121 ] . يعني : في غزوة تبوك . أي : لا ينبغي لهم ذلك ، ولا ينبغي لهم [ أن
يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ ] عَنْ نَفْسِهِ
في الجهاد . وإنما لم يكن لهم ذلك ؛ لأنهم
لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ
[ 121 ] ، في سفرهم ، أي : عطش « 2 » ،
وَلا نَصَبٌ ،
أي : تعب :
وَلا
« 3 »
مَخْمَصَةٌ ،
أي مجاعة
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ 121 ] ، عزّ وجلّ : أي : في إقامة دين اللّه سبحانه
وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ،
أي : لا يطئون أرضا
يَغِيظُ الْكُفَّارَ ،
وطؤهم [ إياها ] « 4 »
وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا ،
أي : في أنفسهم وأموالهم وأولادهم ،
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ ،
بذلك كله ثواب عمل صالح ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 5 » [ 121 ] ، أي : يجازيهم على أعمالهم « 6 » . وهذه الآية مخصوصة للنبي عليه السّلام ، لم يكن لأحد أن يتخلف عنه إلا من عذر . فأما الآن فبعض الناس يحمل عن بعض . قاله قتادة « 7 » .
هامش
( 1 ) كمزينة ، وجهينة ، وأشجع ، وأسلم ، وغفار . تفسير البغوي 4 / 109 ، وفتح القدير 2 / 472 . وهو قول ابن عباس في زاد المسير 3 / 515 . ( 2 ) زيادة من " ر " . في الأصل : عطشوا . ( 3 ) لا هاهنا زائدة للتأكيد . فتح القدير 2 / 472 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 5 ) في " ر " : المصلحين ، وهو سهو ناسخ . ( 6 ) جامع البيان 14 / 561 ، 562 ، باختصار ، وينظر : بيان من قال ذلك في تفسير ابن أبي حاتم 6 / 1908 . ( 7 ) انظر : بألفاظ مختلفة في جامع البيان 14 / 562 ، وتفسير البغوي 4 / 112 ، والمحرر الوجيز 3 / 95 ، وتفسير القرطبي 8 / 185 ، والبحر المحيط 5 / 114 . قال الزمخشري في الكشاف 2 / 306 : " أمروا بأن يصحبوه صلّى اللّه عليه وسلّم ، على البأساء والضراء ، وأن يكابدوا معه الأهوال برغبة ونشاط واغتباط ، وأن يلقوا أنفسهم من الشدائد ما تلقاه نفسه ، صلّى اللّه عليه وسلّم علما بأنها أعز نفس عند اللّه وأكرمها عليه . فإذا تعرضت مع كرامتها وعزتها للخوض في -
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3187 | مكي بن حموش