قوله :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 1 » ، إلى قوله :
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ 118 ، 119 ] .
قوله : ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ، رفع القلوب عند سيبويه ب : تزيغ ، و
كادَ ،
فيها إضمار الحديث « 2 » .
ويجوز أن ترفع القلوب ب :
كادَ ،
ويكون « 3 » التقدير : من بعد ما كاد قلوب فريق منهم تزيغ « 4 » .
وقال أبو حاتم : من قرأ : تزيغ بالياء « 5 » ، لا يجوز أن يرفع القلوب ب :
كادَ ،
وهو جائز عند غيره على تذكير الجمع « 6 » .
والمعنى : لقد رزق اللّه رسوله الإنابة إلى أمره ، ورزق المهاجرين وذراريهم
هامش
( 1 ) في الأصل : رسمها الناسخ بحذف الألف ، ولا حجة له من مرسوم مصاحف الأمصار .
( 2 ) والتقدير : كاد الأمير يزيغ قلوب فريق منهم ، حجة القراءات 325 ، وينظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 337 ، والدر المصون 3 / 509 .
( 3 ) في الأصل : ويكاد وهو سهو ناسخ .
( 4 ) انظر : الكتاب 1 / 71 ، هذا باب الإضمار في ليس وكان كالإضمار في إن والمؤلف لم ينقل عنه مباشرة وإنما نقل عن إعراب القرآن للنحاس 2 / 238 ، 239 .
وللتوسع في هذه المسألة ، ينظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 510 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 337 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 454 ، والبيان 1 / 406 ، والمحرر الوجيز 3 / 93 ، والتبيان 2 / 662 ، وتفسير القرطبي 8 / 178 ، والبحر المحيط 5 / 111 ، 112 ، والدر المصون 3 / 509 ، 510 .
( 5 ) وهي قراءة حمزة وحفص ، وبقية السبعة ، بالتاء . الكشف 1 / 510 ، وكتاب السبعة في القراءات 319 ، ومعاني القراءات 1 / 465 ، والتيسير 98 .
( 6 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 337 ، من غير قوله : وهو جائز . . . وإعراب القرآن للنحاس 2 / 239 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير القرطبي 8 / 178 .