وقاله ابن مسعود « 1 » .
وأصل « التأوه » : الترجّع والتوجع « 2 » بحزنه « 3 » .
قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ ،
إلى قوله :
مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ 116 ، 117 ] .
المعنى : ما كان اللّه ليضلكم بالاستغفار للمشركين ، بعد إذ هداكم « 4 » للإيمان ، حتى يتقدم إليكم بالنهي عن ذلك ، ويبيّنه لكم فتتقوه
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ 116 ] أي : ذو علم بجميع الأشياء « 5 » .
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 117 ] .
أي : له سلطان ذلك ، لا رادّ لأمره ، يحيي من يشاء ، ويميت من يشاء ، كل عبيده ، وفي قبضته ، فلا تجزعوا من قتال أعدائكم « 6 » .
وهذا حض من اللّه على ما تقدم من ذكر القتال « 7 » .
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ 117 ] .
أي : ليس لكم من ينصركم من عذاب اللّه إن خالفتم / أمره فأراد بكم سوءا « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : توثيق ذلك فيما سلف قريبا ، والمصادر هناك ، وأضف إليها ، المحرر الوجيز 3 / 91 ، وتفسير القرطبي 8 / 174 ، وفيه : وهو أصح إسنادا قاله النحاس .
( 2 ) في " ر " : الترجع ، وهو مجرد سهو .
( 3 ) انظر : اللسان / أوه ، و : رجع
( 4 ) في الأصل : هداهم وهو سهو ناسخ .
( 5 ) انظر : توضيح ما أوجزه مكي هاهنا في جامع البيان 14 / 536 537 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 538 باختصار .
( 7 ) المصدر نفسه ، باختصار .
( 8 ) انظر : المصدر نفسه .