وقيل : المعنى : ثم فسح عليهم ، ولم يعجل عقابهم ليتوبوا « 1 » .
وقيل المعنى : ثم وفقهم اللّه للتوبة « 2 » .
يقال : « تاب اللّه عليه » ، أي : دعاه إلى التوبة ، و « تاب عليه » ، أي : وفقه للتوبة ، و « تاب عليه » : قبل توبته « 3 » .
وقوله :
وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
[ 107 ] .
أي : وإما « 4 » يوفقهم للتوبة « 5 » .
وأصل التوبة في اللغة ، الرجوع عما كان عليه « 6 » .
وهي تكون بثلاث شرائط : الندم على ما كان منه ، والإقلاع عن المعصية ، وترك الإصرار .
وَالْأَنْصارِ
« 7 » وقف « 8 » .
ثم قال :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[ 119 ] .
أي : وتاب على الثلاثة الذين خلّفوا ، فلم يفعلوا فعل أبي لبابة وأصحابه ، إذ ربطوا أنفسهم في السواري ، وقالوا : لا نطعم ولا نحل حتى يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، هو
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 8 / 178 .
( 2 ) زاد المسير 3 / 513 وتفسير القرطبي 8 / 178 .
( 3 ) اللسان / توب ، من غير الأول .
( 4 ) في " ر " : وإلا .
( 5 ) جامع البيان 14 / 467 ، بزيادة : « فيتوبوا من ذنوبهم ، فيغفر لهم » .
( 6 ) انظر : اللسان توب وفيه : « . . . أصل « تاب » عاد إلى اللّه ورجع وأناب » .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) لم يذكر في القطع والإئتناف 369 ، والمكتفى 299 ، وعلل الوقوف 2 / 560 ، وتقييد وقف الهبطي 227 . والمقصد 171 ، ومنار الهدى 127 .