وقوله :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ
[ 115 ] .
فنهى « 1 » اللّه ، عزّ وجلّ ، عن الاستغفار له تبرؤا منه .
وقيل : لما مات على كفره تبرأ منه .
[ فدل قوله :
تَبَرَّأَ مِنْهُ
« 2 » ] على هذا المعنى ، أنه ( إنما ) « 3 » استغفر له وهو حي لوعد وعده ، أنه يؤمن ، فلما رآه لا يؤمن ، وأنه متماد على الكفر تبرأ منه .
وقيل : لما مات على كفره ، ( ولم يؤمن ) « 4 » ، تبرأ منه ، وترك الاستغفار له ، قال ذلك ابن عباس « 5 » ، وغيره « 6 » .
وقال ابن جبير : إنما تبرأ منه في الآخرة ، وذلك أنّ إبراهيم عليه السّلام يسأل في والده يوم القيامة ثلاث مرات ، فإذا كانت الثالثة ، أخذ بيده ، فيلتفت إليه ، فيتبرأ « 7 » منه « 8 » .
و « الأوّاه » الدّعّاء « 9 » .
هامش
( 1 ) في " ر " : ينهى .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 4 ) جامع البيان 14 / 519 .
( 5 ) كمجاهد والحكم والضحاك ، وقتادة . انظر : جامع البيان 14 / 519 ، 520 .
( 6 ) في الأصل فتبرأ .
( 7 ) جامع البيان 14 / 521 ، بتصرف .
( 8 ) هو قول عبد اللّه بن مسعود في جامع البيان 14 / 523 ، 524 ، وتفسير الماوردي 2 / 410 ، وفيه « الدعاء ، أي الذي يكثر الدعاء » وزاد المسير 3 / 509 ، وزاد ، وبه قال عبيد بن عمير ، وتفسير ابن كثير 2 / 394 ، والدر المنثور 4 / 305 .
( 9 ) جامع البيان 14 / 524 - 527 ، وزاد المسير 3 / 509 ، وفيه : « رواه أبو العبيد بن العامري عن ابن مسعود ، وبه قال الحسن ، وقتادة ، وأبو ميسرة » . وتفسير ابن كثير 2 / 395 بلفظ : « قال الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي الغدير أنه سأل ابن مسعود عن « الأواه » فقال : هو الرحيم ، وبه قال مجاهد ، وأبو ميسرة عمر بن شرحبيل ، والحسن البصري ، وقتادة ، -