وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ 108 ] .
يريدون أن يتفرق جماعة المسلمين في صلواتهم .
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ [ قَبْلُ ]
« 1 » [ 108 ] .
أي : إعدادا « 2 » له ، وهو أبو عامر الذي كان حزّب « 3 » الأحزاب لقتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما خذله اللّه عزّ وجلّ ، لحق بالروم ، يطلب النصر من ملكهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكتب إلى أهل مسجد الضّرار ، وأمرهم ببناء المسجد الذي بنوه ليصلي لهم فيه ، إذا رجع « 4 » .
وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
[ 108 ] .
أي : يحلف من بناه ما أردنا بذلك إلا الخير ، والرفق بالمسلمين في المطر ، والتوسعة على الضعفاء ،
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
[ 108 ] ، في قولهم ذلك ، بل بنوه لتفريق المؤمنين « 5 » .
قال ابن عباس : وجه أبو عامر إلى ناس من الأنصار أن يبنوا مسجدا ، ويستعدوا ما يستطيعون من قوة ومن سلاح ، وقال لهم : إني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآتى بجند « 6 » من الروم ، فأخرج محمدا وأصحابه .
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) في المخطوطتين : إعدارا ، براء مهملة ، وهو تحريف لا معنى له ، وصوابه في جامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 3 ) في الأصل : حرب ، براء مهملة ، وهو تصحيف ، وفي ر : حدف ، وهو تحريف لا معنى له .
( 4 ) جامع البيان 14 / 469 ، 470 ، بتصرف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 14 / 470 .
( 6 ) في المخطوطتين : فإني عبد من الروم إني ، وهو تحريف ناسخ ، وتصويبه من جامع البيان الذي نقل عنه مكي .