تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3149

مساهمون:

ص٣١٤٩
يقولون : هلكوا ، إذ لم ينزل فيهم عذر . وجعل آخرون يقولون : عسى اللّه أن يتوب عليهم ، فصاروا مرجئين « 1 » ، لا يقطع لهم بشيء ، حتى نزل :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ ،
إلى قوله :
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ،
ثم قال تعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
يعني : الثلاثة الذين أرجوا ، إلى قوله :
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 2 » . وقال عكرمة :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ :
هم الثلاثة الذين خلّفوا « 3 » . والثلاثة في قول مجاهد : هلال « 4 » بن أمية ، ومرارة بن الربيع « 5 » ، وكعب بن مالك ، الثلاثة من الأوس « 6 » . وقال الضحاك :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ ،
هم الثلاثة الذين خلّفوا عن التوبة ، يعني : توبة أبي لبابة وصاحبيه ، فضاقت عليهم الأرض . وكان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيهم فئتين ، فئة تقول : هلكوا ، وفئة تقول : عسى اللّه أن يعفو عنهم ، فأنزل اللّه / عزّ وجلّ :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ،
وأرجأ « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أمرهم
هامش
( 1 ) في الأصل حرفت مرجئين إلى : من حين . وفي " ر " : طمسته الرطوبة والأرضة . وصوابه من جامع البيان . ( 2 ) جامع البيان 14 / 465 ، بتصرف في بعض ألفاظه . ( 3 ) جامع البيان 14 / 465 ، والدر المنثور 4 / 284 . ( 4 ) هو : هلال بن أمية بن عامر الأنصاري الواقفي ، من بني واقف ، شهد بدرا وما بعدها ، انظر الاستيعاب 4 / 103 ، والإصابة 6 / 428 . ( 5 ) هو : مرارة بن الربيع ، ويقال : ابن ربيعة ، الأنصاري الأوسي ، من بني عمرو بن عوف ، صحابي مشهور . انظر : الاستيعاب 3 / 439 ، والإصابة 6 / 52 . وفي الأصل : ابن ربع ، وهو تحريف . وفي ر ، باهت بفعل الرطوبة . ( 6 ) جامع البيان 14 / 466 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1878 ، وفيهما : ومرارة بن ربعيّ ، والدر المنثور 4 / 284 ، وفيها : « من الأوس والخزرج » ، وهو قول ابن عباس ، وعكرمة ، والضحاك ، وغير واحد ، في تفسير ابن كثير 2 / 387 . ( 7 ) في الأصل : وإن جاء ، وهو تحريف ناسخ .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3149 | مكي بن حموش