وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
هُوَ
« 1 »
يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
« 2 » و
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
« 3 » .
وقال ابن مسعود : ما تصدق رجل بصدقة إلّا وقعت في يد اللّه قبل أن تقع بيد السائل وهو يضعها في يد السائل ، ثم تلا :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
« 4 » .
وقوله :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ،
إلى قوله :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ 106 - 107 ] .
والمعنى :
وَقُلِ ،
يا محمد ، لهؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم :
اعْمَلُوا ،
أي :
اعملو بما يرضي « 5 » اللّه ،
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ،
وسيراه رسوله والمؤمنون ، في الدنيا ،
وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ 106 ] ، أي : تردون يوم القيامة ، إلى اللّه الذي يعلم السر والعلانية ،
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 106 ] ، أي يخبركم بعملكم ، ويجازيكم عليه جزاء المحسنين أو جزاء المسئ « 6 » .
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : « وهو الذي يقبل » ، وهو تحريف وأثبت ما في نص التلاوة .
قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه ، جامع البيان 14 / 461 : « هكذا جاءت الآية في المخطوطة : « وهو الذي يقبل التوبة » ، كما رواه أحمد في المسند أيضا رقم 10090 ، بهذا الإسناد بمثل هذا الخطأ . . . ، وقد استظهر أخي السيد أحمد أنه خطأ قديم كما قال في التعليق على الخبر رقم 6253 فيما سلف . . وأثبت ما في المخطوطة ليعلم هذا الخطأ » .
( 2 ) في " ر " : صدقة ، بالتوحيد ، وأحسبه سهو ناسخ .
( 3 ) جامع البيان 14 / 461 ، وتفسير ابن كثير 2 / 386 .
( 4 ) جامع البيان 14 / 460 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1877 وتفسير ابن كثير 2 / 386 ، من غير « وهو يضعها في يد السائل » والدر المنثور 4 / 282 .
( 5 ) في " ر " : بما فرض اللّه .
( 6 ) كذا في المخطوطتين . وفي جامع البيان 14 / 462 ، 463 ، الذي نقل عنه المؤلف بتصرف :
« فيجازيكم على ذلك كله جزاءكم ، المحسن بإحسانه ، والمسييء بإساءته » .