« الدعوات » وأكثر ؛ لأن المصدر أعم من الجمع الذي لما دون العشرة « 1 » .
ومعنى الآية : خذ يا محمد من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم [
صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
من دنس ذنوبهم ،
وَتُزَكِّيهِمْ ،
أي : تنميهم « 2 » ] ، وترفعهم بها ،
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ،
أي : ادع لها بالمغفرة ،
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[ 104 ] ، أي : إن دعاءك طمأنينة لهم ، بأن اللّه قد عفا عنهم ،
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
[ 104 ] ، أي : سميع لدعائك إذا دعوت ، ولغير « 3 » ذلك « 4 » .
قال ابن عباس : أتى أبو لبابة وأصحابه حين أطلقوا ، وتيب عليهم ، بأموالهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا يا رسول اللّه هذه أموالنا فتصدق بها عنا ، واستغفر لنا ، فقال : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ،
الآية « 5 » .
وقد قيل :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ :
منسوخ بقوله :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً
[ 85 ] « 6 » .
وقيل : إنّها محكمة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : مزيد بيان في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 505 - 506 ، وجامع البيان 14 / 458 .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) في الأصل : ولغيرك .
( 4 ) جامع البيان 14 / 454 ، بتصرف .
( 5 ) جامع البيان 14 / 454 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1874 ، 1875 .
( 6 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 320 ، 321 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 233 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 263 ، والمحرر الوجيز 3 / 78 ، وتفسير القرطبي 8 / 158 .
( 7 ) وهو الاختيار عند المؤلف في الإيضاح 321 ، « . . . لأن الصلاتين مختلفتان لا تنسخ إحداهما الأخرى » وفيه مزيد بيان ، وناسخ ابن العربي 2 / 263 ، والمحرر الوجيز 3 / 78 ، وتفسير القرطبي 8 / 159 .