والمعنى : وادع لهم إذا جاءوك بالصدقات ، وعلى هذا أكثر العلماء « 1 » .
وقال قتادة :
سَكَنٌ لَهُمْ
« 2 » ، وقار لهم « 3 » .
وقال زيد بن أسلم : قالوا : يا رسول اللّه ، خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها ، فأبى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يأخذ . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ،
الآية « 4 » .
قال سعيد بن جبير : كان الثلاثة إذا ( اشتكى أحدهم ) « 5 » .
اشتكى الآخران مثله ، وكان قد عمي « 6 » ، فلم يزل الآخر يدعو حتى عمي « 7 » .
وقال ابن عباس :
سَكَنٌ لَهُمْ :
رحمه لهم « 8 » .
وقيل : إنّ هذا إنّما هو في الزكاة ، أمر أن يأخذ زكاة أموالهم التي عليهم « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفصيل ذلك في جامع البيان 14 / 454 ، وما بعدها ، وتفسير ابن كثير 2 / 386 ، والدر المنثور 4 / 281 ، 282 .
( 2 ) في الأصل : وقال ، وهو تحريف .
( 3 ) جامع البيان 14 / 457 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1876 ، وتفسير ابن كثير 2 / 386 ، من غير « لهم » .
( 4 ) جامع البيان 14 / 455 ، باختصار .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ر .
( 6 ) في " ر " : دعى ، وهو تحريف . وعمي من باب صدي ، المختار / عمي .
( 7 ) جامع البيان 14 / 455 ، باختصار .
( 8 ) جامع البيان 14 / 457 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1876 ، من غير « لهم » ، وتفسير ابن كثير 2 / 386 ، والدر المنثور 4 / 281 .
( 9 ) وهو قول عكرمة في تفسير الماوردي 2 / 398 ، وتفسير البغوي 4 / 92 ، وزاد المسير 3 / 496 ، وتفسير القرطبي 8 / 155 ، وعزاه أيضا إلى جويبر عن ابن عباس . وهو قول جماعة من الفقهاء في المحرر الوجيز 3 / 78 ، والبحر المحيط 5 / 99 . ورجحه ابن العربي في أحكام القرآن 2 / 1010 ، انظر تفسير الرازي 8 / 181 ، وما بعدها . والجمهور على أنها صدقة التطوع ، كما في زاد المسير 3 / 496 .