إجماعهم على الجمع في :
وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[ 100 ] ولا فرق بينها والتي في سورة المؤمنين ، يراد بها الصلوات الخمس ، فالجمع أولى به ؛ ولأنها مكتوبة في المصحف بالواو « 1 » ، فدل ذلك على الجمع ، وعلى أن الألف التي بعد الواو اختصرت « 2 » / من الكتاب « 3 » .
وقد كتبوا ما عدا هذه الثلاثة بالألف « 4 » ، فدلت الواو في هذه الثلاثة على أنه جمع ، وحذفت الألف بعد الواو كما حذفت من درجات وبينات « 5 » .
ومن قرأ بالتوحيد « 6 » ، احتج بالإجماع في :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
« 7 » ، بالتوحيد ، وإجماعهم على التوحيد في « الأنعام » « 8 » ، و
سَأَلَ سائِلٌ
« 9 » .
وأيضا فإن قوله « 10 » : إنّ صلاتك أعم من : إن صلواتك ؛ لأن الجمع إنما هو لما دون العشرة ، فكأنه : « إنّ دعواتك » ، والتوحيد بمعنى : « إنّ دعاءك » ، والدعاء أعم من
هامش
( 1 ) المقنع في معرفة مرسوم مصاحف الأمصار 54 ، 55 .
( 2 ) في الأصل : واختصرت ، ولا يستقيم به السياق .
( 3 ) انظر : المقنع 55 .
( 4 ) انظر : المقنع 55 .
( 5 ) انظر : المصدر نفسه 22 ، فصل : حذف الألف من الجمع السالم .
( 6 ) وهي قراءة : حفص ، وحمزة ، والكسائي . الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 505 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 252 ، وحجة القراءات 322 ، والتيسير 97 .
( 7 ) الأنعام 164 وتمامهاوَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .( 8 ) آية 93 ،وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ .( 9 ) آية 23 :الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ،وتسمى أيضا : سورة المعارج . إتحاف فضلاء البشر 2 / 560 .
( 10 ) في " ر " : قولك ، وهو تحريف ناسخ .