اللّه ، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى اللّه ورسوله ، قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجزيك يا أبا لبابة الثلث « 1 » » .
والعمل الصالح الذي عملوه ، قيل : هو توبتهم « 2 » .
وقيل : حضورهم بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
مُنافِقُونَ ،
وقف « 4 » ، إن جعلت
مَرَدُوا ،
نعتا لأهل المدينة « 5 » ، فإن جعلته نعتا للمنافقين لم تقف دونه ؛ لأنه ينوي به التقديم « 6 » .
وقيل : كانوا ثلاثة ، أبو لبابة ، ووداعة « 7 » بن ثعلبة ، وأوس بن خدام « 8 » من الأنصار . لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أوثقوا أنفسهم في سواري المسجد ، وكان رسول اللّه
هامش
( 1 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 286 ، وجامع البيان 14 / 452 ، وتفسير البغوي 4 / 91 وفي تفسير القرطبي 8 / 154 : ورواه ابن القاسم وابن وهب عن مالك .
( 2 ) معاني القرآن للفراء ، 1 / 450 ، وتمام نصه : « من تخلفهم عن غزوة تبوك » .
( 3 ) هو قول الفراء في معاني القرآن 1 / 450 ، انظر : تفسير الماوردي 2 / 397 ، 398 .
( 4 ) كاف في القطع والإئتناف 366 ، ومنار الهدى 169 .
( 5 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 355 ،مَرَدُوانعت لمبتدأ محذوف ، تقديره : ومن أهل المدينة قوم مردوا ، والمجرور خبر الابتداء "
( 6 ) في القطع والإئتناف 366 : « . . . وإن جعلت التقدير : وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق ويكونمَرَدُوانعتا ل « منافقين » لم يحسن الوقفمُنافِقُونَ .انظر : علل الوقوف للسجاوندي 2 / 558 ، ومنار الهدى 169 .
( 7 ) كذا في المخطوطتين ، وفي الإصابة 1 / 299 ، « روى أبو الشيخ في تفسيره ، من طريق الثوري . . . ، قال : كان ممن تخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في تبوك ستة : أبو لبابة ، وأوس بن خدام ، وثعلبة بن وديعة ، وكعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية » ، انظر : تفسير ابن كثير 2 / 385 ، و 399 .
( 8 ) في " ر " : خزام بالزاي المعجمة ، وهو تحريف ناسخ .