صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا ابتدأ سفرا أو رجع منه ابتدأ بالمسجد « 1 » ، فصلى في ركعتين ، فدخل فرأى فيه قوما موثقين ، فسأل عنهم ، فأخبر بخبرهم ، وأنهم أقسموا ألّا « 2 » يحلوا أنفسهم حتى يحلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : « وأنا أقسم لا أطلق عنهم حتى أومر ، ولا أعذرهم حتى يعذرهم اللّه ، فلما نزل فيهم القرآن حلهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
قوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ،
إلى قوله :
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ 104 ، 105 ] .
قوله :
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ ،
هو خطاب للنبي « 5 » عليه السّلام .
أي : فإنك تطهرهم بها وتزكيهم ، وهذا قول الزجاج « 6 » .
وقيل : هما للصدقة ، لا للمخاطبة ، وهما في موضع النعت للصدقة ، وهو قول الأخفش ، قال : ويكون
بِها
توكيدا « 7 » .
ف : « التاء » « 8 » على القول الأول « 9 » للمخاطبة ، وفي
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
ضمير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وهي على القول « 10 » الثاني : الثانية للصدقة « 11 » لا للمخاطبة ، وفي
هامش
( 1 ) في الأصل : من المسجد .
( 2 ) في " ر " : لا .
( 3 ) في " ر " : ألا .
( 4 ) البحر المحيط 5 / 98 ، 99 مع اختلاف في بعض ألفاظه .
( 5 ) في الأصل : النبي .
( 6 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 467 .
( 7 ) معاني القرآن 1 / 365 بتصرف ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 233 ، وعنه نقل مكي .
( 8 ) في " ر " : بالتاء ، وهو تحريف ناسخ .
( 9 ) أي : قول الزجاج .
( 10 ) أي : قول الأخفش .
( 11 ) في الأصل : للثانية الصدقة .