وهؤلاء بهمز ، وهؤلاء بياء ، وهؤلاء بتاء والصور « 1 » واحدة ، كل قوم قرأوا « 2 » على ما كانوا تعلموا قبل وصول المصحف إليهم ، فوافقوا بقراءتهم المصحف الذي وجه إليهم من زيادة أو نقص . فهذا سبب الاختلاف « 3 » .
وقد كان جمع القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ستة نفر من الأنصار : معاذ بن جبل ، وأبيّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد « 4 » ، وسعد « 5 » ، بن عبيد . وجمعه مجمّع بن جارية « 6 » ، إلا سورتين ، ولم يجمعه من الأئمة إلا عثمان « 7 » .
وذكر أنس والشعبي أنه لم يجمعه « 8 » على عهد النبي عليه السّلام « 9 » ، أحد « 10 » . والدليل على ذلك أن عثمان لم يتكل فيه على أحد حتى جمع إليه جماعة ، وأن زيد بن ثابت قال :
جمعته من صدور الرجال ، ومن كذا وكذا « 11 » ، فهذا يدل على أنه لم يكن يحفظه « 12 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : والصور كل واحدة ، ولا يستقيم به السياق .
( 2 ) في الأصل : قرأ .
( 3 ) انظر : الإبانة عن معاني القراءات 35 - 38 و 63 - 64 .
( 4 ) بشأن أبي زيد هذا ، انظر : الإتقان 1 / 203 ، وسلفت ترجمته فيما مضى .
( 5 ) في المخطوطتين : وسعيد بن عمير ، وهو سهو من أبي محمد مكي ، إن لم يكن سهو ناسخ .
والتصويب من مصادر التوثيق أسفل ، هامش 7 وهو : سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري ، أبو عمير ، استشهد بالقادسية سنة 15 ه ، انظر : الاستيعاب 2 / 165 .
( 6 ) في المخطوطتين : حارثة ، وهو تصحيف ، وسلفت ترجمته .
( 7 ) هو قول الشعبي في الإبانة 69 ، والمرشد الوجيز 38 ، والبرهان 1 / 241 ، والإتقان 1 / 202 .
( 8 ) انظر : تأويل أبي بكر الباقلاني للفظ الجمع هاهنا في المرشد الوجيز 396 ، والتعقيب عليه من قبل الحافظ ابن حجر ، في الإتقان 1 / 201 .
( 9 ) ساقطة من الأصل بفعل التصوير .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .
( 11 ) انظر : مزيد بيان في الإبانة للمؤلف 75 - 76 .
( 12 ) لم أقف عليه فيما لديّ من مصادر . -