وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
[ 102 ] .
أي : من أهلها مثلهم « 1 » .
وقيل : المعنى : ومن أهل المدينة قوم
مَرَدُوا
« 2 » . فلا يكن في الكلام على هذا تقديم ولا تأخير . وعلى القول الأول يكون فيه تقديم وتأخير « 3 » .
قال ابن زيد
مَرَدُوا :
أقاموا عليه ، ولم يتوبوا « 4 » .
وقال ابن إسحاق
مَرَدُوا ،
عليه ، أي : لجوا فيه وأبوا غيره « 5 » .
لا تَعْلَمُهُمْ
[ 102 ] .
أي : لا تعلمهم يا محمد ، بصفتهم « 6 » .
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
[ 102 ] .
قيل : هما فضيحتهم في الدنيا وإظهار سرائرهم ، ثم عذاب القبر ، ثم يردون إلى عذاب الآخرة . قاله ابن عباس . وذكر : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخرج قوما من المسجد يوم الجمعة ، فقال : اخرج يا فلان ، فإنك منافق ، لناس منهم ، فهذا عذابهم الأول ، والثاني :
عذاب القبر « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 440 .
( 2 ) هو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 233 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 440 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 466 ، 467 ، وزاد المسير 3 / 492 ، وتفسير القرطبي 8 / 153 .
( 4 ) المصدر نفسه ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1869 ، والدر المنثور 4 / 273 ، وتمامه فيها : « كما تاب الآخرون » .
( 5 ) المصدر نفسه ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1869 ، وتفسير البغوي 4 / 89 .
( 6 ) المصدر نفسه ، 14 / 440 - 441 .
( 7 ) المصدر نفسه 14 / 441 ، 442 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1870 ، وتفسير ابن كثير 2 / 384 ، 385 ، والدر المنثور 4 / 273 ، بأطول من هذا . -