وقال مجاهد هما : عذاب السيف بالقتل وعذاب الجوع .
والآخر : عذاب القبر ، ثم عذاب الآخرة « 1 » .
وقال ابن زيد : العذاب الأول ، عذابهم بالمصائب في أموالهم وأولادهم ، والآخر : عذاب النار « 2 » .
وقيل الأول : أخذ الزكاة من أموالهم ، وإجراء « 3 » الحدود عليهم ، وهم غير راضين ، والآخرة « 4 » : عذاب القبر « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً
[ 103 ] .
والمعنى : ومنهم آخرون ، أي : من أهل المدينة منافقون آخرون ،
اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ،
أي : أقروا بها :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً ،
هو إقرارهم وتوبتهم ،
وَآخَرَ سَيِّئاً
[ 103 ] ، هو تخلفهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك « 6 » .
والواو [ في ] « 7 » قوله :
وَآخَرَ
« 8 » ، بمعنى : « مع » عند البصريين ، كما تقول :
هامش
- وقال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه ، جامع البيان 14 / 442 ، رواه الهيثمي في مجمع الزوائد . . وقال : « رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، وهو ضعيف » .
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 442 ، 443 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1870 ، 1871 ، وتفسير البغوي 4 / 89 ، وتفسير ابن كثير 2 / 385 ، والدر المنثور 4 / 274 .
( 2 ) جامع البيان 14 / 444 ، وتفسير ابن كثير 2 / 385 ، والدر المنثور 4 / 274 ، بتصرف .
( 3 ) في الأصل : وأجزاء بالزاي المعجمة ، وهو تصحيف .
( 4 ) كذا في المخطوطتين : وفي جامع البيان : والأخرى .
( 5 ) انظر : من قال ذلك في جامع البيان 14 / 444 ، وزاد المسير 3 / 493
( 6 ) انظر : جامع البيان 14 / 446 .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) في المخطوطتين ، وآخرون ، وهو سهو ناسخ .