قال « 1 » سيبويه : « مررت برجل صدق » ، معناه : مررت برجل صالح « 2 » ، وليس هو من صدق اللسان ، وكذلك تقول : « مررت برجل سوء » ، أي : برجل فساد ، وليس هو من : سوءته ( سوءا « 3 » .
وقال الفراء : « السّوء » بالفتح ، مصدر من : سوءته سوءا ومساءة ) « 4 » وسوائية ومسائية « 5 » .
وقال اليزيدي « 6 » في الضم ، يعني : دائرة الشر ، فكأن السّوء الاسم ، والسّوء المصدر « 7 » ، فافهم .
قوله :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ 100 ] ، الآية .
المعنى : ومن الأعراب من يصدق باللّه وبالبعث والثواب والعقاب ، وينوي بما ينفق من صدقه ، والتقرب إليه « 8 » ،
وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
أي : دعاءه واستغفاره له « 9 » .
هامش
( 1 ) في إعراب القرآن للنحاس : « قال - يعني المبرد - : وقال سيبويه » .
( 2 ) في المصدر نفسه : « صلاح » .
( 3 ) المصدر نفسه 2 / 332 ، بتصرف .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) معاني القراء 1 / 450 ، وهو في إعراب القرآن للنحاس 1 / 232 ، وعنه نقل مكي .
( 6 ) لعله أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن يحيى اليزيدي ، صاحب غريب القرآن وتفسيره .
( 7 ) لم أقف عليه فيما لديّ من مصادر . وينظر : المحرر الوجيز 3 / 74 ، وتفسير القرطبي 8 / 149 ، والبحر المحيط 5 / 95 .
( 8 ) جامع البيان 14 / 432 ، بتصرف .
( 9 ) انظر : من قال ذلك في المصدر نفسه 432 ، 433 .