والمعنى : ومن الأعراب من يعدّ ما ينفق فيما ندبه اللّه ، عزّ وجلّ ، إليه
مَغْرَماً
لا ثواب له فيه ،
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ
[ 99 ] أي : ينتظر بكم ما تدور به الأيام والليالي من المكروه والسوء ،
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
[ 99 ] ، أي : عليهم يرجع المكروه والسوء « 1 » .
وهذا كله في منافقين من الأعراب ، قاله : ابن زيد « 2 » .
وقوله :
دائِرَةُ السَّوْءِ
[ 99 ] .
ومن قرأ بالضم « 3 » ، فمعناه : دائرة العذاب ، و
دائِرَةُ السَّوْءِ :
البلاء « 4 » .
قال الفراء : ولا يجوز على هذا « هذا امرؤ سوء » « 5 » ، كما لا يجوز « هذا امرؤ عذاب » « 6 » .
وقال المبرد « السّوء » بالفتح : الرداءة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 430 .
( 2 ) جامع البيان 14 / 431 ، وتفسر ابن أبي حاتم 6 / 1866 ، والدر المنثور 4 / 267 .
( 3 ) بضم السين ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو . الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 505 ، والفتح هو الاختيار فيه ، وكتاب السبعة في القراءات 316 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 252 ، والتيسير 97 .
( 4 ) انظر : الكشف 1 / 505 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 334 ، وجامع البيان 14 / 431 .
( 5 ) معاني القرآن 1 / 450 ، ونصه : « ولا يجوز ضم السين في قوله :( ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ )[ مريم آية 27 ] . ولا في قوله :( وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ) ،[ الفتح آية 12 ] ، لأنه ضد لقولك : هذا رجل صدق ، وثوب صدق ، فليس للسوء هاهنا معنى في عذاب ولا بلاء ، فيضم .
( 6 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 232 ، وتمامه : « ولا شرّ » وبواسطته نقل مكي عن الفراء .
( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 232 ، وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 149 ، وأبو حيان في البحر 5 / 95 .