تعلمون صدقهم من كذبهم ،
فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
[ 97 ] ؛ لأنه يعلم سرائرهم وصدقهم وكذبهم « 1 » .
ثم قال تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا
[ 98 ] .
« أن » : في موضع نصب ، على تقدير : « وأجدر بأن لا » « 2 » .
تقول : « هو جدير « 3 » بأن يفعل » ، و « خليق بأن يفعل » ، وإن شئت حذفت « الباء » ، ولا يحسن حذف « الباء » إلا مع « أن » ، لو قلت : هو جدير بالفعل ، لم يكن بدّ « 4 » من « الباء » « 5 » .
والمعنى : الأعراب أشدّ جحودا لتوحيد اللّه سبحانه ، ونفاقا على رسوله عليه السّلام ، من أهل الحضر والأمصار ، وذلك لجفائهم « 6 » ، وقسوة قلوبهم « 7 » .
وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا
[ 98 ] .
أي : وأخلق « 8 » أن يجهلوا العلم والسنن « 9 » .
ثم قال تعالى :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
[ 99 ] .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 428 ، بتصرف .
( 2 ) في معاني القرآن للزجاج : « أن » في موضع نصب : لأن « الباء » محذوفة من « أن » .
( 3 ) في " ر " : جديد : بدالين مهملين وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل : بدا ، وهو خطأ ناسخ .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 / 465 ، بتصرف . وينظر : معاني القرآن للفراء 1 / 449 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 231 ، وفيه : نقل عن الزجاج .
( 6 ) في الأصل : لجفالهم ، وهو تحريف .
( 7 ) جامع البيان 14 / 429 ، بتصرف .
( 8 ) في الأصل : وأخلف ، بالفاء ، وهو تصحيف .
( 9 ) هو قول قتادة في جامع البيان 14 / 429 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1866 ، والدر المنثور 4 / 266 ، بلفظ : « هم أقلّ علما بالسنن » .