أي : يعلم السر والعلانية ، فيخبركم بأعمالكم فيجازيكم عليها « 1 » .
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « لو أن رجلا عبد اللّه في صخرة لا باب لها ، ولا كوة بها لخرج عمله إلى الناس كائنا ما كان » « 2 » .
فاللّه عزّ وجلّ ، يطلع « 3 » قلوب المؤمنين على ما [ في ] « 4 » قلوب إخوانهم من الخير والشر ، فيحبون أهل الخير ويبغضون أهل الشر .
ثم أخبرهم بما يفعلون إذا رجع المؤمنون من غزوهم فقال :
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ
[ 96 ] ، أي : يحلفون لكم إذا رجعتم إليهم من غزوكم ،
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
[ 96 ] ، لتتركوا تأنيبهم « 5 » وتعييرهم بتخلفهم ،
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ
[ 96 ] ، أي : فاتركوهم ،
إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
[ 96 ] ، أي : مصيرهم إليها جزاء / بكسبهم « 6 » .
قيل : إنهم كانوا بضعة وثمانين رجلا « 7 » .
قوله :
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ ،
إلى قوله :
سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ 97 - 99 ] .
والمعنى : يحلف ، أيها المؤمنون ، هؤلاء المنافقون لكم
لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ،
وأنتم لا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، بتصرف .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند . وضعفه الألباني ، ضعيف الجامع الصغير 693 ، رقم : 4799 .
( 3 ) في الأصل : يطلع على قلوب ، ولا يستقيم به السياق .
( 4 ) زيادة من " ر " .
( 5 ) في الأصل : تأنيبههم ، وهو سهو ناسخ .
( 6 ) انظر : جامع البيان 14 / 425 .
( 7 ) هو قول كعب بن مالك ، ضمن أثر أخرجه الطبري في جامع البيان 14 / 427 ، 428 ، وعلق عليه الشيخ محمود شاكر في هامشه بالقول : « هذا مختصر من الخبر الطويل في توبة كعب بن مالك » ، رواه مسلم في صحيحه . . . ] .