تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3090

مساهمون:

ص٣٠٩٠
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أعطني قميصك أكفنّه فيه ، وصلّ عليه ، واستغفر له ، فأعطاه قميصه ، وقال : إذا فرغتم فآذوني ، فلما أراد أن يصلي « 1 » عليه جذبه عمر ، وقال : أليس قد نهاك اللّه أن تصلي على المنافقين ؟ [ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل خيّرني فقال :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ ،
فصلى ] « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فنزل
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ
الآية ، فترك الصلاة عليهم « 3 » . وقال أنس : أراد النبي عليه السّلام ، أن يصلي « 4 » على عبد اللّه بن أبي بن سلول ، فأخذ جبريل ، عليه السّلام ، بثوبه ، وقيل : بردائه ، وقال :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
« 5 » . ثم قال اللّه / عزّ وجلّ ، لنبيه ، عليهما السّلام :
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ
« 6 » [ 86 ] . أي : لا يعجبك ذلك ، فتصلي عليهم .
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا
[ 86 ] . أي : بالغموم والهموم فيها ، ويفارق روحه جسده ، وهو في حسرة عليها ،
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : أن يصل ، أن تصل ، وهو خطأ ناسخ . ( 2 ) زيادة من " ر " . وفي الأصل : علامة اللحق ، ولعل التصوير طمسه . ( 3 ) جامع البيان 14 / 406 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1857 ، وأسباب النزول للواحدي 260 ، 261 ، وتفسير ابن كثير 2 / 378 ، 379 ، والدر المنثور 4 / 258 . متفق عليه انظر تخريجه بتفصيل عند الحافظ ابن كثير ، المصدر السابق . ( 4 ) في الأصل : يصل ، وهو خطأ ناسخ . ( 5 ) جامع البيان 14 / 407 ، وتفسير ابن كثير 2 / 379 ، وفيه : « وهو ضعيف » والدر المنثور 4 / 259 . في سنده : يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو « ضعيف ، بل متروك » كما نص الشيخ محمود شاكر في هاشم تحقيقه لجامع البيان ، المصدر السابق . ( 6 ) في الأصل :وَلا أَوْلادُهُمْوهو سهو ناسخ ، أثبت ما في آية 55 ، من السورة نفسها .