ثم قال تعالى لنبيه عليه السّلام « 1 » :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ
[ 84 ] .
أي : إن ردّك اللّه من غزوتك إلى المنافقين ، فاستأذنوك للخروج معك في غزوة أخرى ،
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أي : في غزوة تبوك ،
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
[ أي : مع الذين ] « 2 » قعدوا من المنافقين خلاف « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنكم منهم « 4 » .
قال ابن عباس : تخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، رجال في غزوة تبوك فأدركتهم أنفسهم ، فقالوا : واللّه ما صنعنا « 5 » شيئا ، فانطلق منهم ثلاثة نفرة ، فلحقوا رسول اللّه « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أتوه تابوا ، ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ ،
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ ،
الآية . فقال النبي عليه السّلام : " هلك الذين تخلفوا " ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، عذرهم لما تابوا فقال :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
إلى قوله :
إِنَّ اللَّهَ
« 7 »
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 8 » [ 118 ، 119 ] .
وقال قتادة
مَعَ الْخالِفِينَ
مع النساء .
هامش
( 1 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) في الأصل : خلافا وهو تحريف .
( 4 ) جامع البيان 14 / 403 ، 404 ، باختصار .
( 5 ) في الأصل : منعنا ، وهو تحريف .
( 6 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) في المخطوطتين : إنه هو ، وهو سهو ناسخ .
( 8 ) جامع البيان 14 / 404 ، باختصار ، وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 6 / 1856 ، 1857 ، مختصرا .