وقال الطبري :
مَعَ الْخالِفِينَ
مع أهل الفساد ، من قولهم : « خلف الرّجل على أهله يخلف خلوفا » ، إذا فسد ، ومن قولهم : هو خلف سوء » « 1 » ، ومن قولهم : « خلف فم الصّائم » ، إذا تغير ريحه ، ومن قولهم : « خلف اللّبن يخلف » إذا « 2 » حمض « 3 » .
قوله :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ،
إلى قوله
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
[ 85 - 88 ]
هذه الآية نهي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن الصلاة على هؤلاء المتخلفين عنه .
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
[ 85 ] .
أي : لا تتولّ دفنه « 4 » .
إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ 85 ] .
أي : جحدوا توحيد اللّه عزّ وجلّ ، ورسالة رسوله « 5 » عليه السّلام « 6 » .
وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
[ 85 ] .
أي : ولم يتوبوا من ذلك ، بل ماتوا وهم خارجون عن الإسلام .
ويروى : أن هذه الآية نزلت في أمر عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، وذلك أنّ ابنه أتى
هامش
( 1 ) في المختار / سوأ : « تقول هو رجل سوء ، بالإضافة ، ورجل السّوء ، ولا تقل : الرجل السّوء ، وتقول الحق اليقين ، وحق اليقين ، لأن السوء غير الرجل ، واليقين هو الحق . ولا يقال رجل السّوء بالضم » .
( 2 ) من باب سهّل ونصر . المختار / حمض ، وعبارة الطبري « إذا خبث من طول وضعه في السقاء حتى يفسد »
( 3 ) جامع البيان 14 / 405
( 4 ) جامع البيان 14 / 405 ، وتمام نصه : « وتقبيره » .
( 5 ) المصدر نفسه : 406 .
( 6 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .