ثم قال تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[ 83 ] .
أي : [ في ] « 1 » هذه الدنيا الفانية « 2 » ، /
وَلْيَبْكُوا / كَثِيراً
[ 83 ] ، في جهنم « 3 »
جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ 83 ] ، من التخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعصيته « 4 » .
قال النبي عليه السّلام : والذي نفسي بيده ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا « 5 » .
وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نودي عند ذلك ، أو قيل له : لا تقنّط عبادي « 6 » .
قال ابن عباس : الدنيا قليل ، فليضحكوا فيها ما شاءوا ، فإذا انقطعت الدنيا ، استأنفوا بكاء « 7 » لا ينقطع عنهم أبدا « 8 » .
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) جامع البيان 14 / 401 ، باختصار ، وانظر : فيه من قال ذلك .
( 3 ) المصدر نفسه ، باختصار .
( 4 ) المصدر نفسه ، باختصار .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور ، كتاب : كيف كانت يمين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رقم 6146 ، وأخرجه مسلم في حديث طويل ، في كتاب الكسوف ، باب صلاة الكسوف رقم 1499 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 402 ، وهو طرف من أثر مروي عن قتادة .
( 7 ) في الأصل : بك الكلمة غير تامة .
( 8 ) تفسير ابن أبي حاتم 6 / 1855 ، وتفسير ابن كثير 2 / 377 ، والدر المنثور 4 / 256 ، وينظر :
جامع البيان 14 / 401 - 403 .
قال الشوكاني في فتح القدير 2 / 442 : « . . . هذان الأمران معناهما : الخبر ، والمعنى :
فسيضحكون قليلا ويبكون كثيرا ، وإنما جيء بهما على لفظ الأمر للدلالة على أن ذلك أمر محتوم لا يكون غيره .
وقَلِيلًاوكَثِيراً :منصوبان على المصدرية أو الظرفية ، أي : ضحكا قليلا وبكاء كثيرا ، أو زمانا قليلا وزمانا كثيرا .