فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أحد ثوبيه ، فقال : إنما أريد الذي على جلدك من ثيابك ، فبعث إليه « 1 » به ، فقيل « 2 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في ذلك ، فقال : « إن قميصي لن يغني عنه من اللّه شيئا إذا كفّن « 3 » فيه ، وإني آمل « 4 » أن يدخل في الإسلام خلق كثير بهذا السبب » « 5 » .
فروي أنه أسلم ألف من الخزرج لما رأوه « 6 » يطلب الاستشفاء بثوب النبي « 7 » ، عليه السّلام « 8 » .
وكان عبد اللّه هذا رأس المنافقين وسيّدهم .
قوله :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
إلى قوله :
مَعَ الْخالِفِينَ
[ 82 ، 83 ] .
خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ :
مفعول من أجله ، أو مصدر مطلق « 9 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : اللّه ، وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل : فقال ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوطتين : كفر ، براء مهملة ، وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل : أمد ، وهو تحريف . وفي معاني الزجاج : أؤمل .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 463 ، بتصرف يسير . وينظر : تفسير البغوي 4 / 81 ، 82 وأحكام ابن العربي 2 / 992 ، وتفسير القرطبي 8 / 140 .
( 6 ) في الأصل : رواه ، وهو سهو ناسخ .
( 7 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 8 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 463 ، انظر : تفسير البغوي 4 / 81 ، 82 ، وأحكام ابن العربي 2 / 992 ، وتفسير القرطبي 8 / 140 .
( 9 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 334 ، من غير قوله : « مطلق » ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 229 والبيان 1 / 404 .
وفي معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 463 : « . . . بمعنى مخالفة رسول اللّه ، وهو منصوب ؛ لأنه مفعول له ، المعنى : بأن قعدوا لمخالفة رسول اللّه .
ويقرأ « خلف » رسول اللّه ، ويكون هاهنا أنهم تأخروا عن الجهاد في سبيل اللّه » . فيكون في هذه الحالة ظرفا ، والعامل فيه « مقعد » ، كما في التبيان 2 / 653 ، وللتوسع انظر : جامع البيان -