والمعنى : إن استغفرت لهم ، أو لم تستغفر لهم ، فلن يغفر اللّه لهم « 1 » .
قال الضحاك : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين نزلت هذه الآية : « لأزيدنّ « 2 » على السبعين » ، فنزلت :
سَواءٌ
« 3 »
عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ [ لَمْ ]
« 4 »
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 5 » ، فهي « 6 » عنده منسوخة بهذه « 7 » .
وقيل : إنها ليست بمنسوخة « 8 » ، وإنما هي على التهدد ، وما كان النبي عليه السّلام ليستغفر لمنافق ؛ لأن المنافق كافر بنص الكتاب .
وهذه الآية نزلت في عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، قال لأصحابه : لولا أنكم تنفقون على أصحاب محمد لانفضوا من حوله ، وهو القائل :
لَئِنْ
« 9 »
رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
« 10 » .
روي أن عبد اللّه هذا لما حضرته الوفاة أرسل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يسأله أحد ثوبيه ،
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 394 .
( 2 ) في الأصل : يزيدن ، وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل : سوء ، وهو سهو ناسخ .
( 4 ) زيادة من " ر " .
( 5 ) المنافقون آية 6 .
( 6 ) في الأصل : فهو وهو تحريف .
( 7 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 319 ، وهو مروي فيه عن ابن عباس ، ونواسخ القرآن 369 ، وفيه : « . . . فروى الضحاك عن ابن عباس » . انظر : زاد المسير 3 / 477 ، 478 .
والأثر في تفسير البغوي 4 / 79 ، من غير قوله : « فهي عنده . . . » ، وهو في جامع البيان 14 / 395 ، من غير عزو .
( 8 ) وهو الاختيار عنده في الإيضاح 320 ، وعند النحاس في الناسخ والمنسوخ .
( 9 ) المنافقون آية 8 .
( 10 ) جامع البيان 14 / 395 ، والدر المنثور 4 / 253 ، 254 ، بأطول من هذا .