تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3065

مساهمون:

ص٣٠٦٥
يدل على أن مدين مدينة . وخبر المؤتفكات ، وهي مدائن قوم لوط ، إذ صيّر أعلاها أسفلها ، وإنما سموا مؤتفكات ؛ لأن أرضهم ائتفكت بهم ، أي : انقلبت بهم « 1 » ، وهي مأخوذة من « الإفك » وهو الكذب « 2 » ، لأنه مقلوب على الصدق ، وكانت قرى ثلاثة ، ولذلك جمعت « 3 » .
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
[ 71 ) . أي : أتى كل أمة رسولها ، فجمع الرسل ؛ لأن لكل « 4 » أمة رسولها « 5 » .
بِالْبَيِّناتِ .
أي : بالآيات الظاهرات ، والحجج النيّرات ، فكذبوا وردوا وكفروا .
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
[ 71 ] . أي : فما كان اللّه « 6 » ليضع عقوبته في غير مستحقيها « 7 » .
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ 71 ] . إذ عصوا اللّه عزّ وجلّ « 8 » ، وكذبوا برسوله حتى أسخطوا ربهم ، سبحانه ، واستوجبوا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير المشكل من غريب القرآن 188 ، ومجاز القرآن 1 / 263 ، وجامع البيان 14 / 345 ، والمحرر الوجيز 3 / 57 ، واللسان / أفك . ( 2 ) في غريب اليزيدي 165 ، « . . . ومنه الإفك ، وهو الكذب ؛ لأنه قلب الحديث عن وجهه » . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 446 ، وجامع البيان 14 / 346 . ( 4 ) في الأصل : كل ، وهو تحريف . ( 5 ) انظر : مزيدا من التوضيح في جامع البيان 14 / 346 ، وتفسير القرطبي 8 / 129 ، والبحر المحيط 5 / 70 . ( 6 ) في " ر " : عزّ وجلّ . ( 7 ) البحر المحيط 5 / 70 ، وعزاه لمكي ، وعقبه : « إذ الظلم وضع الشيء في غير موضعه » . انظر : جامع البيان 14 / 346 . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3065 | مكي بن حموش