تعذب طائفة بقولهم ورضاهم بالكفر ، واستهزائهم باللّه ، سبحانه ، ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآياته « 1 » .
وقيل : المعنى ، إن تتب طائفة منكم ، يعف اللّه عزّ وجلّ ، عنها ، تعذب طائفة بترك التوبة « 2 » .
قال أبو إسحاق « 3 » : كانت الطائفتان ثلاثة نفر ، استهزأ اثنان ، وضحك واحد « 4 » .
بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
[ 66 ] .
أي : باكتسابهم الجرم ، وهو الكفر باللّه ، سبحانه ، والطعن « 5 » على رسوله « 6 » عليه السّلام « 7 » .
قوله :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
إلى قوله :
هُمُ الْخاسِرُونَ
[ 67 - 69 ] .
هذا الكلام متصل بقوله :
وَيَحْلِفُونَ
« 8 »
بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ
[ 56 ] ، أي : ليسوا من المؤمنين ، ولكن
بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ،
أي : متشابهون في الأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف ، وقبض أيديهم عن الجهاد « 9 » . .
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ 67 ] .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 337 ، بتصرف يسير .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) في الأصل : أبوخ . وفي ر : ابن إسحاق ، وهو تحريف أيضا . وصوابه : أبو إسحاق .
( 4 ) معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق الزجاج 2 / 459 .
( 5 ) في " ر " : والظفر ، وهو تحريف .
( 6 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) جامع البيان 14 / 337 .
( 8 ) في المخطوطتين : يحلفون ، وأثبت نص التلاوة .
( 9 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 227 ، وانظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 460 .