داود المخراقي « 1 » روى « 2 » عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، أنه قال : رأيت عبد اللّه بن أبي يشتد قدام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والحجارة تنكيه وهو يقول : يا محمد ، إنما كنا نخوض ونلعب ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
« 3 » .
ثم قال تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
[ 66 ] ، أي : كفرتم بقولكم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهذا متصل بقوله :
قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ .
لا تَعْتَذِرُوا ،
وهو الوقف عند نافع « 4 » .
نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[ 65 ] ، وقف « 5 » .
ويروى أنّ هذه الآية نزلت في رهط من المنافقين ، كانوا يرجفون « 6 » في غزوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى تبوك ويخوّفون المسلمين « 7 » من الروم ، فسألهم النبي عليه السّلام عن قولهم ، فقالوا
إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
« 8 » .
وقال قتادة : نزلت في أناس من المنافقين ، قالوا في غزوة تبوك : أيرجو هذا
هامش
( 1 ) بكسر الميم ، وسكون الخاء ، وفتح الراء ، وبعد الألف قاف ، هذه النسبة إلى مخراق . اللباب في تهذيب الأنساب 3 / 178 .
( 2 ) في الأصل : وروى وهو تحريف .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 6 / 1830 ، وفيه : « والأحجار تنكبه » ، وأورده السيوطي في الدر 4 / 230 ، وفيه : « والأحجار تنكيه » .
( 4 ) المكتفى 295 ، بلفظ : « . . . وقال نافع ، هو تام ، أي « لا تعتذوا بقولكم : إنما كنا نخوض ونلعب » ، وهو حسن ، انظر : منار الهدى 167 .
( 5 ) وهو كاف في القطع والإئتناف 364 ، والمكتفى 295 ، ومنار الهدى 167 ، انظر : المقصد 167 .
( 6 ) أرجف القوم في الشيء وبه إرجافا : أكثروا من الأخبار السيئة واختلاق الأقوال الكاذبة حتى يضطرب الناس منها ، وعليه قوله تعالى :وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ[ الأحزاب آية 60 ] المصباح / رجف .
( 7 ) في الأصل : للمسلمين ، وليس بشيء .
( 8 ) هو في تفسير ابن كثير 2 / 367 ، بأطول من هذا ، من قول ابن إسحاق .